مهدي الفقيه ايماني

164

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ويقهر الدّول ؛ ويمهّد الأرض ؛ كما ورد في قوله : « لا يبصر القائف » ، أي هو في استثار شديد لا يدركه القائف ، وهو الذي يعرف الآثار ، والجمع « قافة » ، ولا يعرف أثره ولو استقصى في الطلب ؛ وتابع النّظر والتأمل . ويقال : شحذت السّكين أشحذه شحذا ، أي حدّدته ، يريد : ليحرّضنّ في هذه الملاحم قوم على الحرب وقتل أهل الضلال ، ولتشحذنّ عزائمهم كما يشحذ الصّيقل السيف ، ويرقّق حدّه . ثم وصف هؤلاء القوم المشحوذى العزائم ؛ فقال : تجلى بصائرهم بالتنزيل ، أي يكشف الرّين والغطاء عن قلوبهم بتلاوة القرآن وإلهامهم تأويله ومعرفة أسراره . ثم صرّح بذلك فقال : « ويرمى بالتفسير في مسامعهم » ، أي يكشف لهم الغطاء ، وتخلق المعارف في قلوبهم ، ويلهمون فهم الغوامض والأسرار الباطنة ، ويغبقون كأس الحكم بعد الصّبوح ، أي لا تزال المعارف الربّانية والأسرار الإلهية تفيض عليهم صباحا ومساء ؛ فالغبوق كناية عن الفيض الحاصل لهم في الآصال ، والصّبوح كناية عمّا يحصل لهم منه في الغدوات ، وهؤلاء هم العارفون الذين جمعوا بين الزهد والحكمة والشجاعة ؛ وحقيق بمثلهم أن يكونوا أنصارا لولىّ اللّه الذي يجتبيه ، ويخلقه في آخر أوقات الدنيا ، فيكون خاتمة أوليائه ، والذي يلقى عصا التكليف عنده . * * * الأصل : [ وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ] منها : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ، حتّى إذا اخلولق